
( حكاية نابلس )
نشأ في الجزيرة العربية ليتطلع لرقيها وحضارتها ، وليستلهم كشف أسرارها وأشكالها ، فإذا هو في إحدى غابات نجد ، فشدّه حضارتها ورونقها ، ونسيم هوائها ، فآثر المزيد والنماء ، ليستمد التطلعات في رحلته إلى فرنسا ، فلما انتقل إليها استشعر بهبوب الهواء القارس ، وبحث عن كوخ ليلتمس الدفء فيه ، فأراد أن يجمع ما يشعل به ناره ، فوجد خشبةً على شاطئ البحر ، فإذا بقنينة من الزجاج متشبثة بها ، فأصابه الفضول ليقرأ ما كتب فيها ، فلما فتح القنينه ، وجد صحيفة مدون فيها ومن ضمن ما كتب فيها الخزامى العربية ، ففكر بالعودة ليستكشف حبكة جديدة ، فقرر حينها أن يصطحب قاربه ، وبينما هو في ساحل بحره ، إذ بالأمواج تتلاطم من حوله ، فاستشعر أن قاربه شارف على الغرق ، فأمسك بلوح من خشب ، وبدأ بمقاومة الأمواج ، وبمد البحر وجزره تدفعه إلى الساحل ، فقرر أن يكمل استكشافه ، وبينما هو يتجول في إحدى غابات الجزيرة العربية ، ليستكشف ما غاب ، ويستبصر ما هو آت ، شدَّه منظر لا يؤجل ، كالسهم بالسحاب مملوؤٌ بماء الورد ، فلمع برقه ، فجلجل في أغصان الأرض بصعقه ، والماء الزلال بعذبه ، فشق عبير ورق الشجر ، فندَّى عليه من عبق الماضي ، فتذكر بداية منطلق حياته ، فمن هنا ابتدأت قصة نابلس في نجد ..